الرئيسية / أخبار / الصوم..آلية الالتهام الذاتي في الخلايا (نوبل 2016)

الصوم..آلية الالتهام الذاتي في الخلايا (نوبل 2016)

حين يجوع جسد الإنسان يقوم بعملية تنظيف لنفسه بإزالة كل الخلايا السرطانيه وخلايا الشيخوخة والزهايمر ويحافظ علي شبابه ويحارب أمراض السكر والضغط والقلب، عن طريق تكوين بروتينات خاصة لا تتكون إلا تحت ظروف معينة وعندما يصنعها الجسم تتجمع بشكل انتقائي حول الخلايا الميتة والسرطانية والمريضة وتحللها وتعيدها إلى صورة يستفيد منها الجسم، وهذا ما يشبه تدوير المخلفات أو “recycling”.

وصل العلماء عبر دراسات طويلة ومتخصصة إلي أن عملية “autophagy” تحتاج إلى ظروف غير تقليدية تجبر الجسم علي تلك العملية.

وتتمثل هذه الظروف في امتناع الإنسان عن الطعام والشراب لمدة لا تقل عن 8 ساعات ولا تزيد عن 16 ساعة.
وأن يتحرك الإنسان في تلك الفترة ويمارس حياته الطبيعية.
وأن تتكرر هذه العملية لفترة من الزمن للوصول بالجسم لأقصي استفاده وحتي لا تعطي فرصة لتلك الخلايا السرطانية أن تنشط من جديد.
أثناء هذا الحرمان الكامل والمتكرر يوميا لاحظوا نشاط جسيمات بروتينية غريبة أسموها “autophagisomes”
تتكاثر في كل من أنسجة المخ والقلب والجسد وتكون أشبه بمكانس عملاقة تتغذي علي أي خلية غير طبيعية تقابلها ونصحت الدراسة بعمل “starvation” أو ممارسة الجوع والعطش يومان أو ثلاثة أسبوعياً من 8 إلى 16 ساعة.

كان هذا هو موضوع جائزة نوبل للطب والفسيولوجيا عام 2016م للدكتور اليابانيّ (يوشينوري اوسومي-Yoshinori Ohsumi)، لاكتشافاته المُتعلقة بآلية الالتهام الذاتي أو (Autophagy).

الحائز على جائزة نوبل اكتشف ووضح الآليات الكامِنة وراء عمليّة الالتهام الذاتي، وهي عملية أساسية لإعادة تدوير وتكسير المكونات الخلويّة. كلمة الالتهام الذاتي (Autophagy) هي كلمة مُركبة لاتينيّة الأصل حيث إن (Auto) تعني «النفس»، و(phagein) تعني «تناول الطعام».

وظهر ذلك المفهوم خلال عام 1960م، عندما لاحظ العُلماء أن الخلية تستطيع تكسير مُحتوايتها الداخليّة، ومن ثم تكون حويصلات تنتقل ليتم إعادة تدوريها أو تحليلها من قبل الجسيمات المُحلِّلة (Lysosomes).

 

عن بوذينة كمال

إقرأ أيضا

متهم بالتخابر مع إسرائيل: إعادة محاكمة المدون تواتي مرزوق يوم 21 جوان

قرّر مجلس قضاء بجاية، إعادة برمجة محاكمة المدون تواتي مرزوق، يوم 21 جوان الجاري، بعد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *